عبد اللطيف البغدادي
76
الشفاء الروحي
لمن أطاع الله ورسوله معاً وآمن بهما جميعاً . قال عز من قائل : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( [ النساء / 153 ] . حكم إطاعة الأئمة الطاهرين " أما إطاعة الأئمة الطاهرين من أهل بيته فقد قرنها الله بإطاعة الرسول الذي قرن إطاعته بإطاعته في قوله تعالى مخاطباً عباده المؤمنين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأْمْرِ مِنْكُمْ ( [ النساء / 60 ] فمن أولوا الأمر ( أي أهل الأمر والشأن ) هؤلاء الذين أمر الله بإطاعتهم وقرنها بإطاعة رسوله ( ص ) تماماً بحيث لم يفرق بين الإطاعتين بل جعلهما معاً في ميزان واحد وأمر واحد : ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأْمْرِ مِنْكُمْ ( ولا بد أن يكون أولوا الأمر معصومين كعصمة الرسول فمن هم ؟ نعم إنما هم الأئمة من أهل بيته الطاهرين فهم المعصومون وهم أهل الأمر والشأن وهم خلفاؤه على أمته من بعده وهم الذين قرن الله إطاعتهم بإطاعة رسوله ( ص ) وهم علي أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين كما تظافرت النصوص الصريحة والصحيحة بذلك عن النبي ( ص ) وأهل بيته فراجع ( 1 ) .
--> ( 1 ) ( إحقاق الحق ) للسيد شهاب الدين ج 3 ص 424 - 426 نقلاً عن مصادر عديدة ومهمة ، و ( إكمال الدين ) للصدوق ص 246 ط النجف وص 365 ط طهران و ( البحار ) ج 23 ص 283 - 304 باب وجوب طاعتهم " وغيرها .